اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الرأي

من باعكم و لمن؟؟؟

الخرطوم :نادو نيوز

نقاط الحروف
أشرف محمد السيد – جدة
من باعكم و لمن؟؟؟

صرخ الساسة والقادة ان يفضحوا باسم من فض الاعتصام، وكان الثوار نيام، كانوا نيام في شهر الخير والصيام والقيام، كانوا نيام في حضن وطن جريح وحزين و مضام، كانوا نيام في رقعة تمثل الوطنية والعزة والاحترام، كانوا نيام يحلمون بوطن لا يخاف في ربوعه الحمام، يرفضون ظلم الساسة وجبروت الحكام.
كان الناس يستعدون لاستقبال العيد وينتظرون شروق شمسه، لتكتمل فرحتهم باكتمال صيامهم وقيامهم وطاعاتهم ، وفي الخفاء كان بعض من قوى الشر والظلام تخطط وترتب وتجهز رصاصها الحي لقتل الشباب من بني جلدتهم، ويتلقون الأوامر الصارمة بإنهاء مهمتهم (المباركة) مهما كلف من أرواح ودماء، كانوا يضخون في مسامع قوات الشر توجيهات وتعليمات باسم الوطن والدين، ويعلمون يقينا انه باسم الوطن والدين تستطيع أن تسرق وتقتل في وطني جهاراً نهاراً وخلفك جيش (جرار) يهتف باسمك و (يكبر) على الدوام، ومعك (شيوخ) (كبار) يحرِمون فعل الحمام، ويغضون الطرف عن فعل الجرائم والكبائر والحرام.
كان الثوار نيام، وبعض من ساستنا يخافون من سلميتهم وهتافهم الذي غض مضجعهم، وهز عرشهم واجبرهم على الفطام، فأرسلوا قوى الشر لقتلهم وفضهم حتى ينعم اربابهم بالنوم والهدؤ والأحلام ، وحتى يبعد المجرمون منهم حيل المشانق عن رقابهم المكتنزة من لحم الشعب وقوته، والموغلة في الابادة والسلب والاجرام.
بعد أن نجحت الثورة السلمية الجبارة واعادت إلى الاذهان صورة قشيبة رائعة عن شجاعة السوداني وبسالته في تحقيق رسالته، لوّن كثير من الساسة وجوههم وصبغوها بالوان العلم حتى يتسنى لهم الركوب على ظهر الموكب و المركب، وبعد أن طاب بهم المقام وهتفوا باسم الثورة خرقوا المركب لاغراق الموكب، لان معهم ومن ورائهم ملك يأخذ كل حقوقهم غصبا.
اعتلوا ظهر الثورة والثوار بعد أن كانوا يسخرون منهم علناً، ويسبونهم جهاراً، ويقتلونهم نهاراً، ويضحكون عليهم بملء اشداقهم، اعتلوا الثورة نفاقاً وضلالاً حتى يلتفوا على (كرسي) القصر وينتزعوه خداعاً باسم (الثورة) او عنوة باسم (الثروة).
سنوات عدت ولم تحمل معها غير الفقر والجوع والدماء والعنف والرعب، يصيحون بفشلهم، ويفشلون بصياحهم، جميعهم يظنون بأحقيتهم في الخلافة (غير الراشدة) للبلاد، ويحلمون بالقيادة (غير الرائدة) للعباد، يتهمون غيرهم ب(العمالة) ويجتمعون مع (بعض) السفراء بكل نذالة.
كبوة حصان الثورة صعب أن ينهض بها الشعب مرة أخرى بعد أن كثرت (سكاكين) الغدر في خاصرة الوطن، ولكنها ليست مستحيلة، سينتفض الشعب و (يكنس) كل الارزقية والارادلة ويرمي بهم في مكانهم الصحيح من سجون القضاء.
a_elsayid@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى