إدارة ترامب تُصعّد دبلوماسياً بإحالة المسودة النهائية للآلية أممية لمراقبة الهدنة في السودان
متابعات: نادو نيوز

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تصعيد تحركها الدبلوماسي بشأن السودان، عبر إحالة المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية إلى طرفي الصراع، في مسعى لاحتواء الحرب التي خلّفت تداعيات إنسانية وأمنية غير مسبوقة.
وكشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، أن واشنطن تضع إنهاء النزاع ضمن أولوياتها العاجلة، مشدداً على أن الرئيس ترمب «عازم على إنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم».
وتعكس الخطوة الأميركية محاولة لإرساء إطار رقابي دولي يضمن الالتزام بأي وقف لإطلاق النار، في ظل تعثر المبادرات السابقة وتبادل الاتهامات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» بشأن خرق الهدن.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن أي هدنة يجب أن تستند إلى ترتيبات أمنية واضحة وقابلة للتنفيذ، موضحاً أن وقف القتال «يتطلب ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، وفرز عناصرها، والتدقيق في أوضاعهم، والنظر في إمكانية دمج من تنطبق عليهم الشروط داخل المجتمع السوداني».
ويأتي هذا الطرح في سياق مساعٍ لإعادة ضبط المشهد الأمني ومنع تجدد المواجهات، بعدما تسببت الحرب في دمار واسع للبنية التحتية، وانهيار قطاعات حيوية، وتفاقم أزمة النزوح والاحتياجات الإنسانية، وسط ضغوط دولية متزايدة للدفع نحو تسوية شاملة تمهد لمرحلة انتقالية مستقرة.






