سد النهضة يعود للواجهة: الوساطة الأمريكية تُشعل الأمل… وإثيوبيا تلتزم الصمت”
متابعات: نادو نيوز

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف جهود الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، لتتصدر قضية تقاسم مياه النيل اهتمام الدول الثلاث مجددًا، في خطوة رحبت بها القاهرة والخرطوم، بينما لم يصدر أي موقف رسمي من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حتى الآن.
وأثنى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على المبادرة الأمريكية، مؤكّدًا حرص بلاده على التوصل إلى حل نهائي ومسؤول يستند إلى القانون الدولي ويحقق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف. من جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن دعم الخرطوم للوساطة الأمريكية، معتبراً أنها قد تؤدي إلى حلول مستدامة تحمي حقوق جميع الأطراف.
في المقابل، تزامن إعلان المبادرة مع صمت إثيوبيا، ما أثار تساؤلات حول توقيت المبادرة وفرص نجاحها، خصوصًا بعد سنوات من تعثر المفاوضات واكتمال بناء السد الإثيوبي الذي أصبح أكبر سد كهرومائي في إفريقيا بعد افتتاحه الرسمي في سبتمبر/أيلول 2025، بعد 14 عامًا من بدء البناء.
ولم تنجح المفاوضات الطويلة بين دولتي المصب مصر والسودان وإثيوبيا، رغم تدخل الوساطات الدولية من البنك الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية، في التوصل إلى اتفاق ينظم تشغيل السد ويجنب الدولتين أي أضرار محتملة. ففي 2020، وبعد توقيع مصر بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق، انسحبت إثيوبيا من المفاوضات معتبرة أن بعض البنود تحد من مصالحها الوطنية في إدارة مياه النيل الأزرق واستخدامها لمشاريع توليد الكهرباء.
ويعتبر كل طرف السد من منظوره الخاص: إذ تصر إثيوبيا على أن مشروع سد النهضة تنموي لتوليد الطاقة، بينما تؤكد مصر أنه يمثل تهديدًا لأمنها المائي، ما يوضح عمق الانقسام في الرؤى بين الدول الثلاث حول حصص المياه وحقوق الاستخدام، رغم الوساطات الدولية المتكررة.






