
أثار قرار لجنة أمن ولاية كسلا بمنع إقامة الإفطارات الجماعية خلال شهر رمضان ردود فعل واسعة داخل الولاية، بعد صدوره يوم الأربعاء، رغم مرور 8 أيام على بداية الصيام.
وشمل القرار حظر إقامة الإفطارات في المؤسسات الحكومية والوزارات والجهات الرسمية والمكونات القبلية وأي تجمعات مماثلة، دون توضيح طبيعة المخاطر الأمنية التي استندت إليها اللجنة.
وتم إصدار القرار خلال اجتماع للجنة الأمنية برئاسة الوالي المكلف اللواء ركن (معاش) الصادق محمد الأزرق. يذكر أن ولايات أخرى كانت قد اتخذت إجراءات مشابهة قبل رمضان، بينما جاء قرار كسلا بعد بدء الصيام بأيام.
ورفض شباب من مدينة كسلا القرار، مؤكدين أنه يستهدف إفطار 15 رمضان الذي ينظمه سنويًا شباب حي مكرام لإحياء ذكرى ضحايا أحداث 2020، وأعلن منشور منسوب للجنة المنظمة على فيسبوك استمرار الترتيبات الخاصة بالإفطار مع تحديد موعده ومكانه.
وطالب ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإلغاء القرار، مشيرين إلى تناقضات في التنفيذ، حيث شارك ممثل عن الوالي في إفطار إحدى المجموعات قبل يوم واحد من صدور القرار، متسائلين عن طبيعة التهديدات المحتملة، خاصة في ظل غياب هجمات خلال العام الماضي.
وفي المقابل، رحب آخرون بالقرار، معتبرين أن الإفطارات القبلية أصبحت في السنوات الأخيرة مناسبات ذات طابع اجتماعي وسياسي، وأن الإفطارات الرسمية تستنزف موارد الولاية. وأوضح باحثون محليون أن القرار يعتمد على اعتبارات أمنية في ظل ظروف الحرب، وأن بعض الإفطارات تحولت إلى منصات لإلقاء خطابات سياسية.
وأشار صحفيون من كسلا إلى أن القرار لقي قبولاً لدى شريحة من السكان، معتبرين أنه يسهم في الحد من التنافس الاجتماعي والسياسي بين المكونات المحلية ويغلق الباب أمام مظاهر قد تؤدي إلى توترات داخلية.






