
قالت مصادر ميدانية وحدودية إن قوات تابعة لـ«الفيلق الإفريقي» المرتبط بوزارة الدفاع الروسية أغلقت، خلال الساعات الماضية، الطريق البري الاستراتيجي الرابط بين جمهورية إفريقيا الوسطى وولاية جنوب دارفور غربي السودان، في خطوة من شأنها التأثير على حركة التجارة والإمداد في المنطقة.
وأضافت المصادر أن القوات الروسية نشرت آليات عسكرية ونقاط تفتيش عند المعابر الرئيسية، ما أدى إلى توقف حركة الشاحنات والقوافل التي كانت تستخدم الطريق بوصفه مسارًا رئيسيًا للنقل التجاري واللوجستي بين البلدين.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية نشاطًا مكثفًا لقوات روسية أعادت انتشارها في عدد من المواقع القريبة من المثلث الحدودي بين السودان وإفريقيا الوسطى وتشاد، بحسب مصادر مطلعة.
ويُعد الطريق المغلق أحد المسارات التي استخدمتها جماعات مسلحة سودانية للحصول على الوقود والإمدادات خلال الفترة الماضية، ما يرجح أن يكون للإغلاق تداعيات مباشرة على توازنات القوى الميدانية في إقليم دارفور.
ميدانيًا، أفاد شهود عيان بتكدس مئات الشاحنات التجارية على جانبي الحدود، وسط مخاوف من تأثير الإغلاق على الإمدادات الأساسية للقرى والمجتمعات الحدودية التي تعتمد على حركة التبادل التجاري عبر هذا الممر.
ولم تصدر السلطات الروسية أو حكومتا السودان وإفريقيا الوسطى تعليقًا رسميًا على الخطوة حتى الآن.
ويرى مراقبون أن الإجراء يعكس تشديدًا روسيًا للسيطرة على المعابر الحدودية ومسارات الحركة في وسط إفريقيا، في إطار إعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في المنطقة بعد إنهاء دور مجموعة «فاغنر» واستبدالها بتشكيلات تخضع لإشراف مباشر من وزارة الدفاع.






