مستشفى «النو» يتحدى الحرب ويظفر بجائزة «أورورا» العالمية تقديرًا لبطولته الإنسانية
متابعات: نادو نيوز

تحدى مستشفى «النو» بمدينة أم درمان الحرب ، في مشهد يجسّد صمود القطاع الصحي السوداني وسط أتون الحرب، حيث حاز مستشفى «النو» على جائزة «أورورا» الإنسانية العالمية، تقديرًا لدوره الاستثنائي في إنقاذ آلاف الأرواح خلال النزاع المسلح، رغم وقوعه في قلب مناطق المواجهات وتعرّضه المستمر للمخاطر ونقص الإمكانات.
ومنحت مؤسسة «أورورا لإيقاظ الإنسانية» الجائزة للطبيب جمال الطيب، مدير المستشفى، اعترافًا بقيادته وكادره الطبي الذي واصل العمل بلا توقف، في ظروف بالغة القسوة شملت انقطاع الكهرباء والمياه، شح الأدوية والمستلزمات الطبية، وضغط الأعداد الكبيرة من الجرحى والمصابين.
وبرز المستشفى، وفق تقارير دولية، كأحد المرافق الصحية القليلة التي ظلت تعمل بانتظام أثناء تصاعد العمليات العسكرية في العاصمة، ما جعله ملاذًا إنسانيًا لضحايا القصف والاشتباكات، وساهم في الحد من الخسائر البشرية في واحدة من أعقد الأزمات التي يشهدها السودان.
وأكد القائمون على الجائزة أن تكريم المستشفى يمثل إشادة عالمية بشجاعة الكوادر الطبية السودانية، التي اختارت البقاء في مواقعها رغم المخاطر، واضعة الواجب الإنساني فوق كل اعتبار.
من جانبه، عبّر الدكتور جمال الطيب عن اعتزازه بالجائزة، معتبرًا إياها تكريمًا جماعيًا لكل أفراد الطاقم الطبي والإداري، ورسالة تضامن دولية مع الشعب السوداني، الذي يدفع ثمن الحرب من أمنه وصحته وحياته اليومية.
ويحمل هذا التكريم بعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود الجائزة، مسلطًا الضوء على معاناة المدنيين ودور المؤسسات الصحية في مناطق النزاع، وداعيًا المجتمع الدولي إلى دعم المرافق الطبية التي تقف في خط الدفاع الأول عن الحياة.






