
كثّفت مصر حضورها الدبلوماسي في القارة الأفريقية، عبر سلسلة لقاءات وتحركات رفيعة المستوى على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي وقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في أديس أبابا، مؤكدة تمسكها بوحدة واستقرار كل من السودان والصومال، ورفضها أي محاولات لتقويض سيادتهما أو المساس بسلامة أراضيهما.
وخلال جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على دعم بلاده الكامل لجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، ولجميع القرارات والبيانات الصادرة دعماً لوحدة السودان وسيادته. وأدان الانتهاكات التي ترتكبها «الميليشيات المسلحة» ومحاولاتها المستمرة لتقسيم البلاد، مؤكداً أن القاهرة تواصل تحركاتها من أجل الدفع نحو هدنة إنسانية شاملة تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار، وتتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن.
وأكد الوزير انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم مسار تسوية سياسية شاملة، مع انفتاحها على كل المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة، وتمكين مؤسسات الدولة السودانية من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبارها حجر الزاوية في استعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعب السوداني نحو التنمية.
وفي الملف الصومالي، رحّب عبد العاطي بالتقدم المُحرز في مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة، مجدداً دعم مصر الثابت لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفضها أي محاولات خارجية من شأنها تقويض استقراره أو الدفع نحو تقسيمه، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما شدد على رفض القاهرة القاطع أي مساعٍ من دول غير مشاطئة للبحر الأحمر لاستغلال الأوضاع الهشة في المنطقة لإقامة وجود عسكري على سواحله، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكاً لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويهدد بتوسيع نطاق التوترات الإقليمية.
من جانبه، أكد نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» السفير صلاح حليمة أن التحرك المصري يستند إلى ثوابت راسخة تقوم على حماية الدولة الوطنية والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، ورفض أي كيانات موازية أو ترتيبات من شأنها تفتيت الكيانات القائمة، مع التشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.






