
ظهرت وثيقة دولية جديدة تقترح إطلاق عملية حوار سياسي شامل في السودان، بدعم من الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيقاد، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، في مبادرة منفصلة عن مسار الآلية الرباعية التي تقودها واشنطن وتشكل الإطار الأساسي للتحرك السياسي الحالي.
ووفق الوثيقة، ترتكز المبادرة على مسارين تنفذان عبر مرحلتين، تبدأ الأولى بصياغة اتفاق سياسي موحد بين القوى السودانية، فيما تتناول المرحلة الثانية وضع الأسس المنظمة للفترة الانتقالية، بما يشمل هياكل الحكم وترتيبات إدارة المرحلة المقبلة.
وتشير الوثيقة إلى أن مخرجات الحوار ستكون مرتبطة بالجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، بحيث يسهم التقدم السياسي في دعم المسارات التفاوضية بين الأطراف المتحاربة دون أن يحل محلها. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز المسارات التفاوضية القائمة وتشكيل موقف سوداني مشترك يساعد في إنهاء الحرب ومعالجة الأسباب السياسية التي أدت إلى اندلاع الصراع.
وأكدت الوثيقة أن الجهات الدولية والإقليمية الراعية للمبادرة منحت الأطراف السودانية مهلة يومين لتقديم رد رسمي، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل البلاد.
وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد الضغوط الإقليمية والدولية لدفع أطراف النزاع نحو تسوية سياسية شاملة، على الرغم من أن المبادرة الجديدة لا ترتبط بالآلية الرباعية التي تعتمدها واشنطن، ما يطرح احتمال عدم قبولها بالنظر إلى تجارب سابقة لمبادرات مماثلة لم تحظ بتوافق واسع.






