
انطلقت ظهر اليوم الإثنين امتحانات الشهادة الثانوية السودانية للعام 2026، بمشاركة نحو 564 ألف طالب وطالبة موزعين على 3,333 مركزًا داخل البلاد وخارجها، في واحدة من أكبر الدورات الامتحانية من حيث عدد الجالسين.
وتشمل الامتحانات الحالية طلاب الدفعة المؤجلة من عام 2025، بعد سلسلة تأجيلات بدأت منذ تعليق امتحانات 2023 قبل أسابيع من انعقادها، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلاب من الجلوس للامتحانات لنحو 19 شهرًا.
وبحسب وزارة التربية والتعليم، تجاوز عدد المسجلين هذا العام 560 ألف طالب، بزيادة كبيرة بلغت نحو 344 ألفًا مقارنة بالدفعة المؤجلة لعام 2023، التي سجل لها أكثر من 220 ألف طالب. كما أشارت إلى أن أكثر من 200 ألف طالب سجلوا للدفعة السابقة، جلس منهم 199 ألفًا، بينما تعذر على آلاف الطلاب في ولايات دارفور وكردفان الوصول إلى مراكز الامتحان بسبب الأوضاع الأمنية.
وفي إطار الترتيبات المصاحبة، شكّلت الحكومة غرفة طوارئ برئاسة وزير الداخلية بابكر سمرة مصطفى، للإشراف على الجوانب الأمنية واللوجستية، بالتوازي مع استكمال وزارة التربية تجهيزاتها لضمان وصول الامتحانات إلى جميع المراكز داخل السودان وخارجه.
وتأتي هذه الدورة وسط جدل متصاعد، عقب إعلان سلطات “تأسيس” في غرب السودان تنظيم امتحانات موازية في مناطق سيطرتها، وهو ما يرى فيه مراقبون خطوة قد تعمّق الانقسام وتؤثر على فرص الطلاب في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.
ووفق بيانات الوزارة، يبلغ عدد المراكز داخل السودان 2,322 مركزًا، بينها نحو 400 مركز في ولاية الخرطوم، إضافة إلى 21 تجمعًا في ولايات دارفور و10 مراكز خارج البلاد، فيما يُقدّر عدد الجالسين الفعليين بنحو 544 ألف طالب وطالبة، من بينهم 148,842 طالبًا بولاية الخرطوم.
وأكدت الوزارة مشاركة آلاف المعلمين في أعمال المراقبة، إلى جانب اكتمال جاهزية المراكز الخارجية، بعد تسليم أرقام الجلوس للطلاب، بما يضمن انسياب العملية الامتحانية في مختلف المواقع.






