محامو الطوارئ: قيود متبادلة على الإمدادات تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال كردفان
متابعات: نادو نيوز

حذّرت مجموعة محامو الطوارئ من تدهور الأوضاع الإنسانية في أجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع الأساسية من قبل أطراف النزاع، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات أدت إلى نقص حاد في الغذاء والدواء وارتفاع كبير في الأسعار.
وقالت المجموعة، في بيان صدر الجمعة، إن الجيش أوقف ما لا يقل عن 280 شخصاً وصادر بضائع ومركبات كانت في طريقها من الدبة ومدن أخرى بالولاية الشمالية وأم درمان إلى شمال كردفان. وأضافت أن قوات الدعم السريع تمنع بدورها مرور السلع والمواشي من المناطق الخاضعة لسيطرتها، ما تسبب في اضطراب واسع للإمدادات.
وأوضح البيان أن مناطق حمرة الشيخ وأم اندرابة وجبرة الشيخ وحمرة الوز وسودري وأم بادر وعدداً من القرى المجاورة تعاني نقصاً حاداً في المواد الغذائية والأدوية، وسط لجوء السكان إلى طرق بديلة وخطرة للحصول على احتياجاتهم الأساسية، في وقت تزيد فيه هجمات الطائرات المسيّرة على الطرق والمركبات من صعوبة التنقل.
وأكدت المجموعة أن القيود المفروضة على حركة الإمدادات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر تجويع المدنيين ويُلزم أطراف النزاع بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية. ودعت الجيش وقوات الدعم السريع إلى رفع القيود فوراً وضمان وصول الإغاثة إلى المتضررين، كما ناشدت المنظمات الدولية التدخل العاجل لمعالجة الأزمة.
وأشار البيان إلى أن والي الولاية الشمالية أصدر في عام 2025 أمراً للطوارئ يمنع نقل المواد الغذائية والوقود والسلع التجارية إلى كردفان ودارفور والمناطق الغربية، فيما أصدر والي الخرطوم قراراً مماثلاً يمنع مرور الشاحنات عبر الحدود الغربية للولاية.
وفي المقابل، ذكر البيان أن المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع أصدر في أكتوبر 2024 قراراً يمنع نقل المواد الغذائية والمواشي والمعادن من مناطق سيطرته إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، مع فرض عقوبات تشمل السجن والمصادرة.
ووفقاً للمجموعة، أدى الحصار المتبادل إلى توقف شبه كامل لحركة النقل على طريقي الأبيض–الدبة والأبيض–كوستي، ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع بنحو 400% خلال الأشهر الستة الماضية في أسواق مدينة الأبيض، ودفع المدنيين إلى استخدام مسارات صحراوية معرضة لمخاطر الهجمات بالطائرات المسيّرة.






