مستشفى للطب النفسي يكشف عن ارتفاع حالات الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي بالخرطوم

باشرت إدارة مستشفى التجاني الماحي للطب النفسي في الخرطوم إعادة تشغيل خدمات العيادات الخارجية، بعد توقف دام أكثر من عامين، في وقت لا تزال فيه وحدات التنويم خارج الخدمة بسبب أعمال الصيانة الجارية داخل المبنى.
وأظهرت سجلات المستشفى استقبال نحو 50 مريضاً يومياً في العيادات المُحوّلة، يعاني معظمهم من اضطراب ما بعد الصدمة، والقلق، والاكتئاب، إلى جانب تسجيل حالات إدمان، خاصة بين فئة الشباب.
وقالت مديرة المستشفى، الدكتورة مي محمد يوسف، إن تزايد حركة العودة إلى الخرطوم وارتفاع أعداد النازحين من المتوقع أن يساهما في زيادة الإقبال على خدمات العيادات خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن استمرار توقف أقسام التنويم يشكل تحدياً إضافياً أمام الطاقم الطبي.
وأوضحت يوسف أن المستشفى يستقبل يومياً حالات إدمان لعقار الهالوبيريدول ومادة «الآيس»، محذّرة من تنامي انتشار المخدرات في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الراهنة.
وأضافت أن العيادات تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الوسواس القهري والرهاب الاجتماعي، لافتةً إلى أن عدداً كبيراً من المرضى تعرض لانتكاسات نتيجة انقطاع العلاج خلال فترة توقف المستشفى، الأمر الذي يتطلب فترات علاج أطول وجهوداً إضافية من الكوادر الطبية.
وبيّنت أن الحالات التي تستدعي التنويم تُحوَّل حالياً إلى مستشفى السلاح الطبي أو إلى مراكز خاصة بتكلفة مرتفعة، في ظل عدم جاهزية أقسام التنويم داخل المستشفى.
ويعمل المستشفى حالياً بستة كوادر طبية فقط، مقارنة بنحو 20 كادراً قبل اندلاع الحرب، ما دفع الإدارة إلى الاعتماد على نظام التعاقد المؤقت لسد النقص في الكوادر.
وتتوقع إدارة المستشفى اكتمال أعمال الصيانة خلال ثلاثة أشهر، على أن تعود الطاقة الاستيعابية إلى وضعها السابق البالغ 100 سرير.






