اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الأخبار

المدير الطبي لمستشفى “المزروب” يحذر من كارثة صحية جراء تفشي الكوليرا وتلوث المياه

المزروب : حمد الطاهر

أطلق المدير الطبي لمستشفى منطقة “المزروب”  بولاية شمال كردفان  الدكتور الفاتح محمد سليمان،  نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الإنسانية والجهات الحكومية للتدخل السريع لمواجهة تفشي وباء الكوليرا في المنطقة والقرى المجاورة لها، محذراً من تفاقم الوضع مع اقتراب فصل الخريف.
 كشف المدير الطبي  في تصريح ل” نادو نيوز ” عن آخر الإحصائيات الرسمية لمعدلات الإصابة والوفيات منذ تفشي الوباء منذ  شهر يونيو الماضي وحتى اليوم، والتي جاءت على النحو التالي:
 حيث بلغ إجمالي الحالات المسجلة 418 حالة إصابة استقبلها المستشفى.
 والحالات المنومة حالياً 61 حالة داخل عنابر العزل، بعد تسجيل دخول 29 حالة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
واعلن سليمان عن تسجيل 11 حالة وفاة داخل المستشفى، بالإضافة إلى 3 وفيات داخل المجتمع (خارج المؤسسة الطبية).
وأكد المدير الطبي أن الوضع الدوائي داخل مستشفى المزروب ومراكز العزل مستقر حالياً، بفضل تضافر جهود وزارة الصحة والمنظمات الشريكة التي أمدت المنطقة بنحو 9000 قربة محلول وريدي ومستلزمات طبية خاصة بحقائب الكوليرا (Cholera\ Kits) تم شحنها من مدينة الأبيض.
كما أشاد بكفاءة الأطقم الطبية والتمريضية التي استطاعت تحقيق نسبة شفاء بلغت 75% ، مشيراً إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الجانب العلاجي، بل في “الجانب الوقائي”الذي يعد الحلقة الأضعف حالياً بسبب صعوبة الوصول إلى القرى البعيدة لتقديم التوعية وكلورة المياه نتيجة أزمة المواصلات.
وقال المدير الطبي إن زيادة معدلات الدخول اليومية لعنابر العزل تؤكد أن المرض ما زال ينتشر بسرعة، وأن الحلول العلاجية وحدها لا تكفي دون حصار الوباء وقائياً.”
وعدد المدير الطبي لمستشفى المزروب، أسباب الانتشار وقال أولها  تلوث المياه والتكدس السكاني.
وأوضح المدير الطبي أن السبب الرئيسي والأول للإصابات هو تلوث مياه الشرب، حيث يعتمد السكان والنازحون بالكامل على الآبار الجوفية التي تلوثت بالمرض، فضلاً عن كونها مياهاً مالحة تحتوي على معادن سامة. 
وتتضاعف الأزمة مع الارتفاع الحاد في أسعار المياه، حيث بلغ سعر برميل المياه  نحو 30 ألف جنيه سوداني.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للمزروب جعل منها معبراً رئيسياً وتاريخياً للفارين والمسافرين من مختلف ولايات ومدن السودان (مثل الفاشر، والنهود، وبابنوسة، والمجلد)، مما أدى إلى تكدس سكاني كبير ساهم في نقل العدوى، وجعل المنطقة بؤرة خطيرة قد تنشر الوباء إلى مناطق أخرى.
ودعا سليمان الى ضرورة اتخاذ خطوات احترازية ومناشدة عاجلة قبل الخريف وقال على الرغم من اتخاذ السلطات المحلية لخطوات احترازية شملت إغلاق السوق  ومنع بيع الخضروات، إلى جانب دفع 50 متطوعاً بدعم من المنظمات لتوزيع الكلور والإرشاد المنزلي، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة.
ووجه المدير الطبي مناشدة عاجلة إلى الهيئات والمنظمات الإنسانية لتبني حملة فورية لتنظيف مجاري ومصارف المياه قبل حلول فصل الخريف، محذراً من أن استيطان المسافرين والنازحين في مجاري المياه وتراكم المخلفات والفضلات فيها قد يؤدي إلى كارثة صحية مضاعفة وتفشٍّ أوسع للمرض في حال هطول الأمطار وتدفق المياه السطحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى