خيري عبد الرحمن يدعو إلى ميثاق وطني للطاقة لتعزيز وحدة السودان وإعادة الإعمار
متابعات: نادو نيوز

دعا وزير الطاقة السوداني الأسبق خيري عبد الرحمن إلى تبني ميثاق وطني جديد لتنظيم إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها على أسس العدالة والتنمية المتوازنة، مؤكدًا أن قطاع الطاقة يجب أن يتحول إلى جزء من مشروع قومي يهدف إلى تعزيز وحدة السودان واستقراره خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وطرح عبد الرحمن رؤيته ضمن ورقة بحثية تناولت مفهوم “الطاقة المتوازنة” ودورها في إعادة بناء الدولة السودانية، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية تفرض إعادة النظر في إدارة موارد الطاقة بما يمنع تفكك البلاد ويعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الأقاليم.
وتضمنت الورقة ثلاثة محاور رئيسية شملت ضمان عدالة توزيع الكهرباء والخدمات المرتبطة بها، وحماية البنية التحتية للطاقة من آثار الصراعات، إلى جانب تنسيق التخطيط والاستثمار على المستوى القومي.
وأكدت الورقة ضرورة إعطاء الأولوية للمناطق التي عانت تاريخيًا من ضعف الإمداد الكهربائي، وتقليص الفجوة التنموية بين المركز والأقاليم، مع ربط عائدات موارد الطاقة بالتنمية المحلية ووضع حد أدنى وطني للخدمات الأساسية في جميع الولايات.
وشددت الورقة على أهمية حماية منشآت الطاقة باعتبارها جزءًا من منظومة الأمن القومي، داعية إلى تطوير أنظمة مراقبة وتحكم تعتمد على تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي لضمان استقرار الإمدادات وتقليل آثار الحرب على البنية التحتية الحيوية.
كما دعت إلى إعداد رؤية وطنية موحدة بمشاركة الجامعات والقطاع الخاص والخبراء السودانيين بالخارج ومؤسسات التمويل الدولية، بهدف وضع خطة شاملة لإعادة الإعمار تعتمد على قطاع طاقة مستقر وفعّال.
واقترحت الورقة مزيجًا للطاقة بحلول عام 2040 يقوم على 40% من الطاقة الكهرومائية، و30% من الطاقة الشمسية، و20% من التوليد الحراري، و10% من طاقة الرياح، مع ربط قطاع الطاقة بقطاعات الزراعة والصناعة والمياه والنقل.
ورأت الورقة أن السودان يمتلك إمكانات واسعة في مجالات الطاقة الكهرومائية والشمسية وطاقة الرياح والحرارة الجوفية، إضافة إلى النفط والغاز، مؤكدة أن الموقع الجغرافي للبلاد يؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للربط الكهربائي.
وأكدت أن توفير الكهرباء والمياه والوقود بات عنصرًا حاسمًا في الأمن القومي، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء خلال الحرب تسبب في توقف المستشفيات ومحطات المياه وشبكات الاتصالات، ما كشف هشاشة البنية التحتية الحالية.
كما اعتبرت الورقة أن ربط الأقاليم بالشبكة القومية يسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي، ويرفع تكلفة الانفصال سياسيًا واقتصاديًا، بما يجعل قطاع الطاقة أداة استراتيجية لدعم الوحدة الوطنية وإعادة بناء الدولة.






