
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن خطر انتشار فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال مرتفعاً على مستوى وسط إفريقيا، في وقت أكدت فيه أن مستوى الخطر العالمي ما يزال منخفضاً، مشيرة إلى أن الفيروس ربما بدأ بالانتشار قبل نحو شهرين من اكتشافه رسمياً.
وأعلنت المنظمة حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي عقب تسجيل موجة جديدة من الإصابات في مناطق يصعب الوصول إليها شرقي البلاد، حيث يعيش أكثر من 100 مليون شخص. وقدّرت المنظمة تسجيل نحو 600 حالة مرجحة ووفاة 139 شخصاً منذ بداية التفشي.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن التقييم الحالي يشير إلى “خطر مرتفع” على المستويين الوطني والإقليمي، موضحاً في الوقت ذاته أن الوضع لا يستوفي معايير إعلان جائحة عالمية. كما رأت لجنة الطوارئ أن التفشي الحالي لا يرقى إلى مستوى وباء دولي واسع النطاق.
وفي بروكسل، أكدت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أن احتمال انتقال الفيروس إلى دول الاتحاد “منخفض جداً”، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية حتى الآن.
وسُجلت 51 إصابة مؤكدة في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، بينما رُصدت حالة واحدة في أوغندا أدت إلى وفاة المصاب دون ظهور بؤرة محلية للمرض. كما جرى نقل مواطن أميركي أُصيب بالفيروس في الكونغو إلى ألمانيا لتلقي العلاج، فيما خضعت أسرته للحجر الوقائي.
وقال مسؤول الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود بمدينة بونيا إن أعداد الحالات المشتبه بها مرتفعة، وإن المرافق الصحية تعاني نقصاً في الأسرّة، ما يعكس حجم التحديات الميدانية المرتبطة بالاستجابة الصحية.
وبحسب المنظمة، تعود أول حالة معروفة في التفشي الحالي إلى ممرض وصل إلى مركز رعاية في بونيا يوم 24 أبريل، قبل اكتشاف بؤرة أخرى تبعد نحو 90 كيلومتراً، ما يعزز فرضية انتشار الفيروس قبل رصده رسمياً. وأُبلغت المنظمة بظهور المرض في 5 مايو، بينما تأكدت أول إصابة مخبرياً في 15 مايو.
وقالت آنايس ليغان، المسؤولة التقنية عن الحميات النزفية في المنظمة، إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن التفشي بدأ قبل شهرين تقريباً، فيما توقع غيبرييسوس ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة بسبب طول فترة الانتشار قبل اكتشاف الحالات.
وأوضحت المنظمة أن عدة عوامل تزيد من مخاطر توسع التفشي، من بينها تسجيل إصابات داخل مناطق حضرية، ووفاة عاملين صحيين، واستمرار تحركات السكان، إضافة إلى طبيعة المتحوّر “بونديبوغيو”، الذي لا يتوفر له حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.






