
انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الجمعة، اجتماعات موسعة تضم قيادات سياسية ومدنية سودانية، في إطار تحركات تهدف إلى تنسيق المواقف المدنية وبحث مسارات إنهاء الحرب الدائرة في السودان، بحسب ما أفاد به ممثلون لتحالف تحالف القوى الثورية الديمقراطية (صمود).
وقال متحدث باسم التحالف إن وفودًا من قوى سياسية ومدنية عدة وصلت إلى نيروبي منذ الأربعاء، من بينها عبد الله حمدوك رئيس تحالف صمود، وعبد الواحد محمد نور، وبابكر فيصل، وعمر الدقير، إلى جانب قيادات من حزب البعث، والحركة الشعبية – التيار الثوري، وحزب الأمة.
ومن المقرر أن تعقد القوى الموقعة على إعلان المبادئ اجتماعات خلال اليومين المقبلين، لبحث توحيد الخطاب المدني وتنسيق المواقف بشأن وقف الحرب، وسط مخاوف متزايدة من اتساع الانقسامات السياسية وتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.
وتشمل أجندة النقاش ملفات تتعلق بتعدد المجموعات المسلحة، والانتهاكات الإنسانية، والأوضاع المعيشية، إلى جانب مناقشة آليات مشتركة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية.
ويأتي هذا التحرك عقب توقيع إعلان مبادئ في ديسمبر الماضي بين حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وعدد من القوى المدنية، تضمن الدعوة إلى إنهاء الحرب وإبعاد جماعة الإخوان المسلمين عن العملية السياسية.
وفي سياق متصل، قال رئيس تحرير صحيفة “صوت الأمة” إن اجتماعات نيروبي تأتي استكمالًا للقاءات عُقدت في فيينا بدعوة من مركز السلام النمساوي، وشارك فيها ممثلون سياسيون ومدنيون من تيارات مختلفة.
وأضاف أن اجتماع نيروبي يضم نحو 60 مشاركًا من تحالف صمود وحزب البعث الأصل وحركة عبد الواحد وقوى مدنية أخرى، بهدف توسيع التحالف وتعزيز التنسيق بين مكوناته.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تمهد لاجتماعات مرتقبة في أديس أبابا مطلع يونيو المقبل، برعاية المجموعة الخماسية، لبحث إطلاق حوار سوداني–سوداني بالتوازي مع الجهود الرامية إلى التوصل لهدنة ووقف لإطلاق النار.
وأكدت مصادر سياسية أن الاجتماعات الحالية تمثل واحدة من أكبر محاولات جمع القوى المدنية السودانية منذ اندلاع الحرب، في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة للدفع نحو مسار سياسي يوقف القتال ويعيد العملية الانتقالية إلى مسارها.






