اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الأخبار

مبعوث أممي : استبعاد الإخوان مطروح في مشاورات السودان والاتفاق يتجه نحو حكم مدني

متابعات: نادو نيوز

قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، إن مسألة استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من أي ترتيبات انتقالية مقبلة تُطرح ضمن النقاشات الجارية بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية جديدة، مؤكداً أن عدداً من الدول المشاركة في المشاورات يشترط عدم إشراك الجماعة في الحكومة الانتقالية.

 

وأوضح هافيستو، خلال إحاطة صحفية في العاصمة الفنلندية هلسنكي، أن هذه المواقف تُناقش ضمن العملية التفاوضية الجارية، وتمثل جزءاً من الاعتبارات المطروحة أمام الوسطاء الدوليين، مشيراً إلى أن السودان يمر بمرحلة حاسمة تتطلب الانتقال من الحكم العسكري إلى إدارة مدنية.

 

وقال إن الأمم المتحدة كثفت اتصالاتها خلال الفترة الأخيرة لدعم القوى المدنية السودانية، تمهيداً لمنحها دوراً أكبر في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن الاجتماعات التي عُقدت في برلين الشهر الماضي، إلى جانب لقاءات أخرى مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، تهدف إلى تعزيز قدرات القوى السياسية والمدنية وتوسيع قاعدة المشاركة في صياغة مستقبل البلاد.

 

وأشار هافيستو إلى وجود مؤشرات متزايدة على توافق بين الأطراف الرئيسية بشأن ضرورة إقامة نظام حكم مدني، معتبراً أن هذا الاتجاه يعكس تراجعاً عن واقع سيطرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان على السلطة.

 

وأكد أن إنهاء الحكم العسكري يمثل “النقطة الوحيدة” التي تحظى بإجماع كامل بين مختلف الأطراف، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تقود إلى تحول سياسي يمنح المدنيين دوراً مركزياً في إدارة الدولة.

 

وأضاف أن الأمم المتحدة لا تقتصر جهودها على الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بل تعمل أيضاً على تمكين القوى المدنية لتكون جزءاً من أي تسوية سياسية محتملة.

 

وكشف المبعوث الأممي أنه ناقش بصورة مباشرة مع قيادات الجيش والدعم السريع ضرورة تشكيل حكومة مدنية، لكنه أقر بوجود تحديات كبيرة تعرقل التوصل إلى اتفاق، من بينها الضمانات المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات السياسية والأمنية التي ستلي أي هدنة إنسانية.

 

وأوضح أن المشاورات الحالية تركز على شكل المرحلة التي تعقب وقف إطلاق النار، وآليات المراقبة والتنفيذ لضمان استدامة أي اتفاق، داعياً القوى السياسية السودانية إلى تقديم تنازلات متبادلة للوصول إلى تسوية تحظى بقبول واسع.

 

كما كشف هافيستو عن نقاشات تتعلق بإمكانية توسيع المجموعة الرباعية المعنية بالملف السوداني، مشيراً إلى أن الفكرة طُرحت خلال زيارتيه الأخيرتين إلى الرياض وأبوظبي، معتبراً أن توسيع المشاركة الدولية قد يسهم في زيادة الضغط لإنهاء الحرب.

 

واختتم بالقول إن الأمم المتحدة تحافظ على تواصل منتظم مع السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، إضافة إلى اتصالات مستمرة مع المبعوث الأميركي مسعد بولس، نافياً وجود أي فجوة في التنسيق بين المجموعتين الرباعية والخماسية المعنيتين بالسودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى