
سلّط تقرير نشرته صحيفة الضوء على تعقيدات ملف الخدمة المدنية في السودان، في ظل الأزمة الاقتصادية والإدارية التي تواجهها البلاد، مشيراً إلى أن الإجراءات الحكومية الأخيرة قد تفتح الباب أمام تحولات واسعة داخل الجهاز الحكومي.
وأوضح التقرير أن قرار حكومة ولاية الخرطوم بحصر العاملين وطرح خيار المعاش الاختياري يعكس توجهاً لإعادة تشكيل الخدمة المدنية وتقليص الأعباء الإدارية والمالية، في محاولة للتعامل مع التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن هذه الخطوة، رغم تقديمها باعتبارها جزءاً من خطط الإصلاح الإداري، أثارت مخاوف واسعة وسط الموظفين والأوساط الاجتماعية من احتمال فقدان آلاف العاملين لوظائفهم، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات معيشية تطاول عدداً كبيراً من الأسر السودانية.
وأضاف التقرير أن الخدمة المدنية تُعد من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة الحالية، في ظل تراجع الإيرادات العامة وتعطل مؤسسات حكومية وخدمية بسبب الحرب المستمرة، الأمر الذي دفع السلطات إلى البحث عن خيارات لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتقليل الإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن أي إصلاحات في هذا الملف تتطلب ضمانات اجتماعية واقتصادية للعاملين، إلى جانب وضع رؤية شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يوازن بين متطلبات الإصلاح الإداري والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.






