ضغوط متصاعدة على السودانيين في ليبيا وسط حملات اعتقال وترحيل.. والسفارة تنفي مزاعم التوطين
متابعات: نادو نيوز

تشهد أوضاع السودانيين في ليبيا تدهوراً ملحوظاً في ظل تصاعد حملات المداهمة والاعتقال التي تستهدف المهاجرين والأجانب المخالفين لقوانين الإقامة، وسط تحذيرات حقوقية من مخاطر ترحيل اللاجئين الفارين من الحرب الدائرة في السودان.
ونقل لاجئون سودانيون شهادات عن ظروف احتجاز صعبة داخل مراكز التوقيف الليبية، مؤكدين أن العديد من المعتقلين يحصلون على وجبة واحدة فقط يومياً، بينما تعيق الحرب في السودان قدرة آلاف المواطنين على استخراج الوثائق الرسمية أو العودة إلى بلادهم.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع احتجاجات شهدتها عدة مدن ليبية عقب تداول تصريحات نُسبت إلى مسؤولة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن توطين لاجئين داخل ليبيا، وهو ما سارعت المفوضية إلى نفيه.
من جانبها، أكدت سفارة السودان في طرابلس أن المواطنين السودانيين المسجلين لدى مفوضية اللاجئين لا يرغبون في التوطين داخل ليبيا، مشيرة إلى أن الحكومة السودانية مستعدة لاستقبال العائدين طوعاً أو المرحّلين وفق قرارات قضائية تصدرها السلطات الليبية.
وأعلنت السفارة اكتمال المرحلة الأولى من برنامج العودة الطوعية للسودانيين، وبدء الترتيبات الخاصة بإطلاق المرحلة الثانية، مثمنة تعاون حكومة الوحدة الوطنية الليبية في تنفيذ البرنامج.
وفي سياق متصل، التقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ، مجموعة من المحتجين في طرابلس، متعهداً بالعمل على وضع سياسات لمعالجة ملف الهجرة والوجود الأجنبي في البلاد.
كما شددت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية من إجراءاتها لمكافحة الهجرة غير النظامية، حيث أكد وزير الداخلية أن الظاهرة تمثل تحدياً وطنياً يتطلب تنسيقاً بين الأجهزة الأمنية مشيراً إلى ترحيل آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة خلال الفترة الماضية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ودعا الوزير إلى تعزيز الرقابة على الحدود الجنوبية لليبيا التي تشهد تدفقات متزايدة للمهاجرين، فيما أعلن إشرافه على حملة تستهدف مخالفي قوانين الإقامة في شرق البلاد، مع التأكيد على مراعاة الجوانب الإنسانية أثناء تنفيذ عمليات الترحيل.
في المقابل، طالب منتدى حقوق الإنسان – السودان السلطات الليبية والمجتمع الدولي بالتعامل مع السودانيين بوصفهم لاجئين فروا من نزاع مسلح، وليس كمهاجرين اقتصاديين، داعياً إلى ضمان حمايتهم من الإعادة القسرية وتوسيع برامج الدعم الإنساني والخدمات القانونية، إلى جانب مراقبة أوضاع الاحتجاز وتوفير المساعدات للفئات الأكثر ضعفاً.






