اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الأخبار

البرهان: نجاح أي تفاوض في السودان مشروط بالالتزام الكامل بسيادة الدولة ووقف السلطات الموازية

متابعات: نادو نيوز

 أكد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن أي مسار تفاوضي في السودان لن يحقق نتائج ملموسة ما لم يستند إلى مبادئ واضحة تضمن عدم استخدام وقف إطلاق النار كأداة لفرض واقع سياسي على الأرض.

وفي مقال نشرته صحيفة Almanac Diplomatique، أوضح البرهان أن الحكومة تعاملت منذ اندلاع النزاع مع جميع مبادرات الوساطة بنية الوصول إلى تسوية تحفظ وحدة البلاد، مشيراً إلى أن مشاركتها في محادثات جدة جاءت في هذا السياق. وأضاف أن أي جهد تفاوضي ناجح يتطلب التزام جميع التشكيلات المسلحة بالتخلي عن أي سلطة موازية للسلطة الرسمية للدولة.

وشدد البرهان على أن شروط وقف إطلاق النار ما زالت ثابتة، وتشمل الانسحاب من المناطق التي تمت السيطرة عليها، وإبعاد الأسلحة الثقيلة، وإنهاء أي هياكل عسكرية تعمل خارج منظومة القيادة الرسمية. وأكد أن غياب هذه الشروط يحوّل وقف إطلاق النار إلى مجرد توقف مؤقت لا يعالج جذور النزاع، مشدداً على أن الهدف النهائي هو إعادة بناء الدولة وليس مجرد إدارة الصراع.

وأشار إلى أن استعادة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين والانتقال إلى عملية سياسية شاملة تمثل أولويات المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن التعاون الدولي مرحب به، لكن القرار النهائي يجب أن ينبع من سيادة السودان وإرادة مواطنيه. وحذر البرهان من أن التدخلات الخارجية أسهمت في إطالة أمد الحرب ورفع تكاليفها، مؤكداً أن دعم بعض الأطراف لقوات الدعم السريع يعزز اقتصاد الحرب ويؤخر جهود المصالحة ومعالجة الانقسامات الاجتماعية.

ولفت إلى أن المدنيين هم الأكثر تضرراً من النزاع، مع نزوح ملايين الأشخاص وتدمير مدن وانهيار الخدمات الأساسية، ما يعكس أزمة تتجاوز البعد الأمني لتشمل التنمية وقدرات الدولة. وشدد على ضرورة تكثيف العمل الإنساني، بما يشمل ضمان وصول المساعدات، وإعادة تشغيل الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية، ودعم المبادرات المحلية لتعزيز صمود المجتمعات المتضررة.

وأضاف البرهان أن إعادة الإعمار ستكون محور المرحلة المقبلة، وتشمل قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة والموانئ والصحة والتعليم، مع دراسة إجراءات لتسهيل الاستثمار، بما في ذلك تحسين نظام التأشيرات لرجال الأعمال.

وحذر من أن أي خطوات تمس سيادة الدولة ووحدة الأراضي قد تخلق سوابق تشجع النزعات الانفصالية، ما يهدد الاستقرار الإقليمي. مؤكداً أن الأزمة الحالية ليست مجرد مواجهة بين قوتين مسلحتين، بل نتاج تراجع سلطة الدولة وتعطل الخدمات وتزايد التدخلات الخارجية، ما يجعلها لحظة مفصلية في مستقبل السودان السياسي.

واختتم البرهان قائلاً إن الحفاظ على وحدة السودان واستمرارية الدولة يمثلان أولويته الأساسية، مؤكداً أن القوات المسلحة تتحمل مسؤولية منع فرض أي واقع قد يؤدي إلى تفكك البلاد، وأن توفير حد أدنى من الأمن شرط أساسي لبدء الانتقال السياسي المدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى