
شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن وقف القتال في السودان يمثل شرطاً أساسياً لبدء مسار سياسي شامل يقوده المدنيون، مع ضرورة إنهاء التدخلات الخارجية ووقف تدفق الأسلحة.
وقال غوتيريش، في رسالة مصوّرة عُرضت خلال مؤتمر برلين، إن مرور ثلاثة أعوام على الحرب يعكس استمرار أزمة إنسانية واسعة النطاق، مشيراً إلى أن نحو 34 مليون شخص داخل البلاد يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.
وأضاف أن تقارير موثوقة وثّقت انتهاكات خطيرة، من بينها عنف جنسي ممنهج وترهيب للنساء والفتيات، إلى جانب تصاعد مخاطر المجاعة وحرمان ملايين الأطفال من التعليم، محذراً من امتداد تداعيات النزاع إلى دول الجوار بما يهدد الاستقرار الإقليمي.
ودعا الأمين العام إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لافتاً إلى أن تمويل العمليات الإنسانية لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية.
وفي بيان منفصل، قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان دينيس براون إن المدنيين يواجهون أوضاعاً متدهورة منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى تدمير واسع للمنازل والمرافق الصحية والتعليمية، وتكرار الضربات الجوية في مناطق مأهولة.
وأضافت أن الهجمات على منشآت الرعاية الصحية أسفرت عن سقوط قتلى بين المرضى والعاملين، ما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية، مؤكدة أن عمال الإغاثة يواصلون أداء مهامهم رغم المخاطر الكبيرة.
وأشارت إلى أن السكان يعبرون باستمرار عن رغبتهم في إنهاء العنف والعودة إلى مناطقهم، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية وزيادة التمويل الإنساني لتفادي مزيد من الخسائر في الأرواح.






