
أعلنت حكومة المملكة المتحدة وقف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطنين من السودان وثلاث دول أخرى، في إطار إجراءات جديدة تهدف إلى الحد من تزايد طلبات اللجوء. ويشمل القرار المتقدمين من السودان وميانمار وأفغانستان والكاميرون.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن القرار يأتي ضمن “آلية طوارئ” لمراجعة طلبات التأشيرات، موضحة أن طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه الدول ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف بين عامي 2021 و2025. وأكدت أن القيود الجديدة تهدف إلى منع استخدام تأشيرات الدراسة كمسار غير مباشر للوصول إلى نظام اللجوء.
وبحسب تقارير إعلامية، تسعى حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إظهار موقف أكثر تشدداً في ملف الهجرة، في ظل ضغوط سياسية داخلية وتقدم حزب حزب إصلاح المملكة المتحدة في استطلاعات الرأي. من جانبها قالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن بريطانيا ستواصل استقبال الفارين من النزاعات، لكنها شددت على ضرورة حماية نظام التأشيرات من ما وصفته بـ“سوء الاستخدام”.
وأفادت الحكومة بأن نحو 16 ألف شخص من الدول الأربع المشمولة بالإجراء يتلقون دعماً حكومياً، بينهم أكثر من 6 آلاف يقيمون في فنادق، فيما تُقدَّر تكلفة استضافة طالبي اللجوء بنحو أربعة مليارات جنيه إسترليني سنوياً.
ويأتي القرار في وقت يواصل فيه ملايين السودانيين مغادرة البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023، حيث تجاوز عدد الفارين أربعة ملايين شخص وفق بيانات أممية. ويرى مراقبون أن القيود البريطانية الجديدة قد تقلص فرص الطلاب السودانيين في الالتحاق بالجامعات، في ظل اتجاه متزايد لدى بعض الدول الغربية لتشديد سياسات الهجرة تجاه القادمين من مناطق النزاع.






