
حذّر ناشطون في شرق تشاد من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات اللاجئين السودانيين، مع تصاعد مخاطر المجاعة نتيجة تقليص المساعدات الغذائية، وفق ما أفادوا، الأربعاء.
وأوضح الناشطون أن آلاف الفارين من ولايات غرب وشمال دارفور لجأوا إلى الأراضي التشادية خلال الأشهر الماضية، على خلفية تصاعد العنف في مدينة الجنينة وتحوله إلى مواجهات قبلية واسعة، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة عبر الحدود.
وأشاروا إلى أن السلطات التشادية أقامت عدداً من المخيمات في المناطق الحدودية، فيما استقر لاجئون آخرون في مدن أبشي وأم جرس، إضافة إلى العاصمة انجامينا، في ظل ضغط متزايد على الموارد والخدمات.
وفي هذا السياق، أكد ناشط يعمل داخل مخيمات شرق تشاد أن تقليص الحصص الغذائية بدأ ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية، لا سيما في مخيم أركم، حيث تم رصد مؤشرات متزايدة لسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء.
وأضاف أن تأخر وصول الإمدادات الغذائية دفع بعض الأسر إلى اللجوء لثمار الأشجار البرية كمصدر بديل للغذاء، في ظل غياب الحد الأدنى من الأمن الغذائي، محذراً من تفاقم الأزمة إذا استمر الوضع على حاله.
وبيّن أن الحصة الغذائية المخصصة لأسرة مكونة من عشرة أفراد لا تكفي سوى لأسبوع واحد، رغم أنها تُصرف لتغطية فترة تمتد لشهرين، وتشمل نحو جوالين من الحبوب بوزن 50 كيلوغراماً لكل منهما، إلى جانب كميات محدودة من البقوليات والملح، ولتر واحد من الزيت لكل فرد.
ولفت إلى أن عمليات توزيع الغذاء تتوقف لنحو ستة أشهر سنوياً، ما يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات.
وفي موازاة ذلك، حذر ناشطون من انتشار مرض التهاب السحايا (السحائي) داخل المخيمات منذ أكثر من شهر، وسط ضعف الخدمات الصحية وغياب استجابة طبية كافية، ما ينذر بكارثة صحية قد تتفاقم مع استمرار نقص الغذاء وتدهور الظروف المعيشية.






