اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الأخبارالثقافيةتقارير

خمس فواسق.. متى يصبح دفع أذى الحيوان مشروعًا؟

تقرير؛ نادو نيوز

 

نادو نيوز؛ تقرير
بين الرحمة بالحيوان وحماية الإنسان من الضرر، يقدم الفقه الإسلامي رؤية تقوم على التوازن؛ فالأصل هو الرفق بالحيوان، لكن عندما يتحول إلى مصدر خطر، يصبح دفع أذاه مشروعًا بقدر ما يزيل الضرر.
ومن أبرز ما ورد في ذلك حديث النبي ﷺ بشأن خمسة من الحيوانات، وهي: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور.
وجاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «خمس فواسق يُقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب، والفأرة»، وهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم.
لماذا ذُكرت هذه الحيوانات؟
يرتبط وصف هذه الحيوانات في الحديث بكونها مما قد يلحق الأذى بالإنسان أو يسبب له ضررًا.
فالـحدأة من الطيور الجارحة التي قد تخطف الطعام، بينما يمكن للـغراب أن يفسد الطعام أو يعبث به.
أما العقرب، فيمثل خطرًا مباشرًا بسبب سُمّه، في حين ترتبط الفأرة بإفساد الطعام، فضلًا عن الأضرار الصحية والمادية التي قد تنتج عنها.
ويأتي الكلب العقور بوصفه الحيوان الذي يهاجم ويعقر، وهو ما يجعله مصدر خطر مباشر على الإنسان أو الحيوان.
الحكم مرتبط بالضرر
ولا يعني الحديث أن الإسلام يدعو إلى قتل الحيوانات لمجرد وجودها أو النفور منها، بل إن المسألة مرتبطة بدفع الأذى والخطر.
ومن هنا يظهر أحد المعاني المهمة في التعامل الإسلامي مع الحيوان: الرحمة لا تعني ترك الضرر، ودفع الضرر لا يعني التخلي عن الرحمة.
وبهذا يمكن فهم التعامل مع الحيوانات المؤذية على أنه استثناء تفرضه الحاجة وحماية النفس والممتلكات والصحة، وليس مبررًا لإيذاء الحيوانات بلا سبب.
وتبرز أهمية هذا الفهم في واقع الحياة اليومية، خصوصًا مع انتشار الكلاب الضالة والقوارض والعقارب في بعض المناطق؛ إذ ينبغي أن يكون التعامل معها قائمًا على الوقاية ومنع الضرر، وبالوسائل المناسبة والآمنة.
خلاصة
الحديث النبوي لا يقدم قائمة للحيوانات المكروهة، وإنما يقرر استثناءً يتعلق بالحيوانات التي قد تكون مؤذية،

 

 

ويؤكد أن حماية الإنسان من الضرر مقصد معتبر، مع بقاء الرحمة بالحيوان أصلًا في التعامل.
المصدر: صحيح البخاري، حديث 3314 و1829؛ وصحيح مسلم، حديث 1198.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى