
رحّب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمساهمة مالية قدرها 1.94 مليون دولار أمريكي مقدّمة من حكومة اليابان، لإطلاق مبادرتين تهدفان إلى تسريع التعافي المبكر وتعزيز السلام الاجتماعي في المناطق المتأثرة بالحرب في السودان.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد في بورتسودان بمقر البرنامج، بمشاركة الممثل المقيم للبرنامج في السودان لوكا ريندا، والقائم بالأعمال بسفارة اليابان تاكانوبو ناكاهارا، إلى جانب رئيس مفوضية السلام السودانية بروفيسور سليمان الدبيلو، وممثلين لعدد من الوزارات والجهات ذات الصلة.
وأكد ريندا أن المبادرتين، الممولتين عبر الميزانية التكميلية لليابان لعام 2025، تأتيان في توقيت حرج يحتاج فيه السودان إلى إعادة بناء البنية التحتية الأساسية التي تعرضت لدمار واسع جراء الحرب.
وأوضح أن المبادرة الأولى تتمثل في مشروع دعم مفوضية العون الإنساني لتعزيز قدراتها الإدارية والتنسيقية، بتمويل قدره 440 ألف دولار، بما يسهم في تسهيل الوصول الإنساني الآمن وإعادة إنشاء مركز السلام بجامعة الخرطوم. ويستهدف المشروع تهيئة بيئة مواتية للسلام الاجتماعي عبر تقليل التوترات المجتمعية وتعزيز الثقة بين السلطات والمجتمع المدني، مع توقع استفادة نحو 300 ألف شخص بشكل غير مباشر.
أما المبادرة الثانية، فتندرج ضمن برنامج إقليمي أوسع يركز على تعزيز الأمن الإنساني من خلال الربط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، حيث خُصص للسودان نحو 1.49 مليون دولار. وتشمل أنشطتها تقييم وإزالة مخاطر الذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل ثلاثة أسواق نسوية، وتقديم منح وقروض لدعم المشاريع التي تقودها النساء، بما يعزز سبل العيش ويقوي صمود المجتمعات المحلية.
وأشار ريندا إلى أن هذه الاستثمارات تمثل نموذجًا يجمع بين الاستجابة الفورية وخلق حلول مستدامة على المدى الطويل، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية وترميم النسيج الاجتماعي.
من جانبه، ثمّن رئيس مفوضية السلام السودانية جهود اليابان، مؤكدًا أهمية المشروع في إعادة بناء مراكز السلام، خاصة في جامعة الخرطوم.
كما أكد ممثل الحكومة اليابانية أن بلاده، عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، تواصل دعم السودان في مسار التعافي من آثار الحرب وتعزيز الاستقرار.






