اعلانك هنا يعني الانتشار

أعلن معنا
الأخبارالأخبار العالميةالأخبار المحليةالمجتمعتقارير

هجوم بمسيّرة قرب موقع للنازحين في النيل الأزرق يقتل عشرات المدنيين

 

الأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة وسط تضارب في حصيلة الضحايا

 

نادو نيوز؛ متابعات

قُتل عشرات المدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة وقع الجمعة 9 أكتوبر قرب موقع لإيواء النازحين في منطقة أبو شندي، بمحلية ود الماحي في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وفق تقارير محلية ودولية أثارت مخاوف جديدة بشأن سلامة المدنيين في مناطق النزاع.

وأفادت الأمم المتحدة، في بيان نقلته «سودان تريبيون» السبت، بمقتل 31 مدنيًا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة العشرات، بعضهم في حالة خطيرة، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا.

وفي حصيلة أخرى، نقلت وكالة أسوشيتد برس (AP) عن مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية مقتل 41 شخصًا، بينهم ثمانية أطفال وعدد كبير من النساء. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة النهائية، فيما تعكس الأرقام اختلاف الجهات التي أبلغت عن الضحايا وتوقيت صدور إفاداتها.

مدنيون فرّوا بحثًا عن الأمان

وبحسب «سودان تريبيون»، وقع الهجوم قرب موقع أبو شندي، المعروف أيضًا بمشروع القرية السادسة، الذي يؤوي نازحين فرّوا من مناطق متأثرة بالقتال، بينها قيسان والكرمك.

وأوردت تقارير محلية أن الضربة استهدفت تجمعًا لمدنيين كانوا يعملون في التنقيب الأهلي عن الذهب قرب الموقع. وتأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه المخاطر على السكان الذين اضطروا إلى البحث عن مصادر رزق ومناطق أكثر أمانًا بعيدًا عن خطوط المواجهة.

واتهمت حكومة إقليم النيل الأزرق وشبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم. كما نقلت أسوشيتد برس عن مجموعة «محامو الطوارئ» اتهامها القوات نفسها بالمسؤولية. ولم يتسنَّ التحقق المستقل من الجهة المنفذة، ولم تكن الوكالة قد تلقت ردًا فوريًا من قوات الدعم السريع على طلب التعليق.

 

الأمم المتحدة تحذر من استمرار استهداف المدنيين

وأعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، عن صدمتها إزاء التقارير المتعلقة بالهجوم، مؤكدة أن إدانة عمليات القتل ضرورية، لكنها لا تكفي من دون مساءلة عن الانتهاكات التي تطال المدنيين.

من جانبها، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بمقتل خمسة أطفال، بينهم فتاتان وثلاثة أولاد دون سن العاشرة، كانوا برفقة أمهاتهم خلال الهجوم، وفق ما نقلته «سودان تريبيون». ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ويشهد إقليم النيل الأزرق تصاعدًا في المواجهات خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص وعرّض مزيدًا من السكان لخطر القتل والإصابة وفقدان المأوى والخدمات الأساسية.

حماية المدنيين شرط لاستعادة السلام

تؤكد قواعد القانون الدولي الإنساني ضرورة التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر الهجمات العشوائية، وتلزم أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وفي ظل تضارب الحصيلة وعدم اكتمال التحقق المستقل من جميع تفاصيل الحادثة، تبرز الحاجة إلى تحقيق شفاف يحدد ملابسات الهجوم والمسؤولين عنه، بالتوازي مع ضمان علاج المصابين ووصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وتبقى حماية المدنيين مسؤولية لا يجوز إخضاعها للحسابات العسكرية والسياسية. فوقف الهجمات على السكان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون، وتوفير المأوى والخدمات الأساسية للنازحين، خطوات ضرورية لتخفيف معاناة السودانيين وتهيئة الطريق نحو سلام مستدام.

المصادر: وكالة أسوشيتد برس (AP)، 10 أكتوبر 2026؛ سودان تريبيون، 9 و10 أكتوبر 2026؛ شبكة أطباء السودان؛ ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، وفق ما نقلته سودان تريبيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى