غارات جوية تستهدف مناجم ذهب قرب الحدود السودانية المصرية وتدفع مئات العمال إلى الفرار
نادو نيوز؛ متابعات

إصابة ما لا يقل عن 20 عاملًا ونقلهم لتلقي الإسعافات وسط غياب حصيلة نهائية مؤكدة
نادو نيوز؛ متابعات
أفادت تقارير محلية باستهداف مواقع للتعدين الأهلي عن الذهب قرب الحدود السودانية المصرية، السبت، في غارات جوية أسفرت عن إصابات وأجبرت مئات العمال على الفرار إلى مناطق جبلية، وسط مخاوف من تفاقم الخسائر البشرية وصعوبة وصول المصابين إلى الرعاية الطبية.
وذكرت صحيفة «سودان تريبيون»، في تقرير نشرته الأحد، أن طائرات حربية نفذت خمس ضربات على الأقل في منجم العقيّدات، بالقرب من سوق الأنصاري التجاري بولاية نهر النيل، نقلًا عن عاملين في المنطقة وسكان محليين.
ونقلت الصحيفة عن ميرغني مالك، وهو عامل في التعدين الأهلي، قوله إن ما لا يقل عن 20 عاملًا مصابًا نُقلوا إلى السوق لتلقي الإسعافات الأولية، بينما فر مئات آخرون إلى مناطق جبلية قاحلة تفتقر إلى المياه والإمدادات الأساسية.
ولم تتمكن الصحيفة من التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للضحايا أو تحديد هوية الطائرات التي نفذت الغارات. كما لم يصدر تعليق فوري من المتحدثين باسم الجيشين السوداني والمصري على طلبات الصحيفة للتعليق، ولم تعلن السلطات السودانية موقفًا رسميًا بشأن الحادثة وقت نشر التقرير.
التعدين الأهلي تحت ضغط الحرب والمخاطر الحدودية
تأتي الحادثة في منطقة حدودية تشهد توترات مرتبطة بالتنقيب عن الذهب والعبور غير النظامي. وأشار التقرير إلى أن حرس الحدود المصري سبق أن اتهم منقبين سودانيين بعبور الحدود غير المرسمة في المنطقة للوصول إلى مواقع تعدين تديرها شركات مصرية.
وكان الجيش المصري قد أعلن في يونيو الماضي تنفيذ عمليات أمنية في مناطق جنوبية حدودية لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب والتهريب وعبور الحدود، أسفرت، بحسب إعلانه، عن توقيف أكثر من 200 شخص.
ويمثل التعدين الأهلي مصدر دخل لملايين السودانيين، كما يشكل قطاع الذهب أحد أهم مصادر الإنتاج والصادرات في البلاد. لكن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وتدهور فرص العمل والخدمات، دفعت مزيدًا من السكان إلى الاعتماد على أنشطة اقتصادية تنطوي أحيانًا على مخاطر أمنية وصحية مرتفعة.
أسئلة بشأن حماية العمال والتحقق من الحادثة
تثير الغارات المبلغ عنها تساؤلات بشأن سلامة العاملين في مواقع التعدين، وسبل إجلاء المصابين، ومدى توافر المياه والإمدادات الطبية للعمال الذين فروا إلى المناطق الجبلية.
وتتطلب معرفة ملابسات الحادثة تحديد موقع الضربات بدقة، والتحقق من حصيلة الضحايا، والحصول على روايات مستقلة، إلى جانب الاستماع إلى رد السلطات السودانية والمصرية بشأن الجهة المنفذة والظروف المحيطة بالهجوم.
وإلى حين توافر هذه المعلومات، تبقى أعداد المصابين والجهة المسؤولة عن الغارات غير محسومة بصورة مستقلة، فيما تبرز الحاجة إلى حماية المدنيين والعاملين في الأنشطة الاقتصادية، وضمان وصول الإسعافات والمساعدات إلى المتضررين.
المصدر الرئيسي: سودان تريبيون، 11 أكتوبر 2026.





